السيد محمد باقر الخوانساري
47
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
طود على بحر النّهى يا له * من أوحد ليس له من نظير وله أيضا من قصيدة يرثى بها السيّد المذكور وخاله الشّيخ حسن رحمهما اللّه جميعا : اسفا لفقد ائمّة لفواتهم * أيدي الفضائل والعلى جذّاء هم عزّة كانت لجبهة دهرنا * ميمونة وضاحة غرّاء وأمّا الشّيخ حسن الحانينى ، فهو ابن علىّ بن أحمد العاملىّ الفقيه المحدث الشّاعر الماهر المعتمد الجليل صاحب المؤلّفات الطريفة في الحديث والتّاريخ والنّحو وغيرها ، و « ديوان شعر » كبير يقارب سبعين ألف بيت ، كما ذكرها النّاهب إليه هذه المرثية على سبيل التّفصيل . وقال في ذيل التّرجمة لنفسه ومن شعره قوله قصيدة يرثى بها السيّد محمّد بن علىّ بن أبي الحسن الموسوي . هو الحزن فابك الدار ما نظم الشّعرا * أديب وما طرف الدّجى رمق الشعرى أنوح وأبكى لا أفيق فتارة * أهيم بهم وجدا وأخرى بهم سكرا وإنّى لكالخنساء قد طال نوحها * وقد عدمت من دون أمثالها صخرا فقل لغراب البين يفعل ما يشا * فمن بعد شيخى لا أخاف له غدرا شريف له عين الكمال مريضة * علاها دخان العين فهي به عبرى ءأنسى من آسى الفؤاد لأجله * مديد عذاب ما وجدت له قصرا وذكر أيضا أنّه كان تلميذا للسيّد والشّيخ المذكورين ، وقد استجازهما أيضا فأجازاه هذا وقال الأبصر بأحوال هذا السيّد الكبير وهو الشّيخ علىّ الصّغير في كتابه المتّسم ب « الدّرّ المنثور » في ذيل ترجمة جدّه الشّهيد الثّانى رحمه اللّه ، يقول جامع أصل الكتاب علىّ بن محمّد بن الحسن بن زين الدّين العاملي تجاوز اللّه عن سيّئاته أنّه لمّا اقتضى الحال نقل ما نقلته في هذا الكتاب من بعض أحوال جدّى العالم الرّبانى الشّيخ زين الملّة والدّين الشّهيد الثّانى - قدّس اللّه تربته وأعلى في عليّين رتبته -